أبي الفرج الأصفهاني
477
الأغاني
فهو بالخنصر في مجرى الوسطى ، وذكره إسحاق في موضع فتوقّف عنه ولم ينسبه ، ونسبه في موضع آخر إلى ابن أبي يزن المكيّ . ونسبه عمرو بن بانة إلى معبد وقال : فيه خفيف رمل آخر لمالك . وذكره يونس في أغاني ابن أبي يزن المكيّ ونسبه ولم يجنّسه . وذكر ابن خرداذبه [ 1 ] والهشاميّ أنّ فيه لهشام بن المريّة لحنا من الثقيل الأوّل ، ورأيت ذلك أيضا في بعض الكتب بخطَّ عليّ بن يحيى المنجم كما ذكرا . وذكر إسحاق أنّ الرمل مطلق في مجرى الوسطى وأنّه لابن عائشة . وذكر أحمد بن المكيّ أنّه لأبيه ، وذكر غيره / أنّه غلط وأنّ لحن أبيه هو الثقيل الأوّل والرمل لابن عائشة . وقال حبش : فيه لابن سريج هزج خفيف بالوسطى . ومنها ، - وقد مضى تفسيره في الخبر واقتصر [ 2 ] على البيت الأوّل منه - : صوت إذا انتشيت طرحت اللَّجا م في شدق منجرد سلهب الشعر للنّابغة الجعديّ . والغناء لابن عائشة : خفيف ثقيل بالوسطى عن الهشاميّ وحمّاد . ومنها الصوت الذي أوّله : أنعم اللَّه لي بذا الوجه عينا وقد جمع مع سائر ما يغنّى فيه من القصيدة ، وهو : أثل [ 3 ] جودي على المتيّم أثلا لا تزيدي فؤاده أثل خبلا أثل إنّي والراقصات [ 4 ] بجمع [ 5 ] يتبارين في الأزمّة فتلا [ 6 ] سابحات يقطعن من عرفات بين أيدي المطيّ حزنا وسهلا والأكفّ المطهّرات على الرّك ن لشعث [ 7 ] سعوا إلى البيت رجلا [ 8 ] لا أخون الصديق في السرّ حتّى ينقل البحر بالغرابيل نقلا أو تمور الجبال مور سحاب مرتق قد وعى من الماء ثقلا / أنعم اللَّه لي بذا الوجه عينا وبه مرحبا وأهلا وسهلا حين قالت لا تفشينّ حديثي يا بن عمّي أقسمت قلت أجل لا فاتقي اللَّه واقبلي العذر منّي وتجافي عن بعض ما كان زلَّا
--> [ 1 ] انظر ما كتبناه عليه قريبا ص 217 حاشية رقم 2 . [ 2 ] كذا في ط . وفي باقي النسخ : « فاقتصر » . [ 3 ] كذا في نسخةء وفيما سيأتي في ترجمة الحارث بن خالد المخزومي ص 113 ج 3 من « الأغاني » طبع بولاق . وفي سائر النسخ هنا : « أيل » بالياء المثناة . [ 4 ] أي المسرعات في سيرها يقال : رقص البعير يرقص رقصا إذا أسرع في سيره . [ 5 ] يعني بجمع المزدلفة ، وسميت المزدلفة بذلك لاجتماع الناس فيها . [ 6 ] الفتل جمع فتلاء وهي الناقة التي في ذراعيها فتل وهو اندماج في مرفق الناقة . [ 7 ] شعث : جمع أشعث وهو متلبّد الشعر مغبّره . [ 8 ] رجلا : اسم جمع لراجل وهو خلاف الراكب .